السبت، ٤ أكتوبر ٢٠٠٨

لماذا الاخلاق اولا

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...........

حقا كم انا في شوق الى عالم المدونات بعد شهر رمضان الذي اسأل الله ان نكون قد انتفعنا به ......اللهم امين

اخوتي واخواتي : كل عام وانتم بخير وتقبل الله مناومنكم قبل ان اشرع في هذه التدوينة .

احبتي في الله ....... لو ان الشركة المنتجة لمسحوق الغسيل الخاص بالملابس اصبحت تهتم بالرائحة دون الاهتمام بفاعلية المسحوق في التنظيف ، هل تبقى في السوق شركة منتجة لمسحوق الغسيل ؟!
لو ان رونالدينهو -او غيره من اشهر لاعبي الكرة في العالم - اصبح لايهتم سوى بالمهارات الفردية والحركات الدعائية دون التعاون الحقيقي واحراز النتائج والاهداف ، هل ستقبل اشهر الاندية على شرائه ؟ وبالتالي هل سيظل لاعب كرة قدم متميز ام سيصبح نسيا منسيا؟!

لا احب الفلسفة كثيرا لكن حقيقة وبعد فترة تفكر في رمضان في حالنا افرادا وجماعات وشعوب ادركت حقيقة هامة : انه لا نهضة الا بصلاح الاخلاق في هذا المجتمع ، واعني بالاخلاق كل خلق حسن كل خلق يضفي جمالا على الانسان كل خلق يزيد من محبة الخالق والخلق،لقد ادركت في رمضان الذي انقضى معنى قول الحبيب صلى الله عليه وسلم :(( انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق )) ، والحديث -لمن يحبون اللغة العربية - به اسلوب حصر او كلمة تدل على الحصر (انما ) ، وكذلك يقول النحاة فان اتبع اسلوب الحصر بتعليل كان الحصر اقوى، وقد علل الحصر بقوله صلى الله عليه وسلم (لاتمم مكارم الاخلاق ) .

واجيب اليوم فقط على تساؤل يطرح نفسه: لماذا الاخلاق هي سر النهضة ان اردنا ؟لماذا الاخلاق هي سر القوة ؟ لماذا الاخلاق اولا ؟!!!

اولا :ان لكل حضارة اساس قامت عليه ، تنجح الحضارة في الرقي والعلو والبقاء بقدر تمسكها باساسها . على سبيل المثال قامت الحضارة الرومانية على اساس القوة والجرأة وانتشرت وتوسعت وخاضت المعارك والحروب لكن لما جابهت من هم اشجع واقوى في بعض الاوقات او تخلت هي عن اسباب القوة زالت بريقها وانطفأت روعة حضارتها حتى اصبحت تاريخا في الكتب . وقس على هذا المثال ما شئت من امم الارض ، وقد قامت حضارة الاسلام على اساس تطهير النفس والسمو بالاخلاق لما تمسك بهذا الصحب الكرام الاوائل شرقول وغربوا وسادوا وظهروا على امم الارض قاطبة ، فلما تخلينا عن الاخلاق وتطهير النفس ذللنا وتبعثرنا وانحصرنا في مفهومات ضيقة للدين بعيدة كل البعد عما جاء به صاحب الرسالة محمد صلى الله عليه وسلم .

ثانيا : ان الاخلاق عموما هي سر بقاء الامم قال الشاعر .....
انما الامم الاخلاق مابقيت فان هم ذهبت اخلاقهم ذهبوا

ثالثا: ان السياسة بلا اخلاق كذب وغدر وغش وخداع .(فساد )
ان العلم بلا اخلاق غش وسرقة وتدليس .(فساد )
ان الاقتصاد بلا اخلاق احتكار وغش ونهب وسلب .(فساد )
ان المعاملات بلا اخلاق تزوير واعتداء وفحش وتقطيع صلات . (فساد )
ان الحرب بلا اخلاق تقتيل واعتداء وسفك وافساد .(فساد )
دنيا بغير اخلاق غابة ، يأكل القوي فيها الضعيف .

رابعا: ان الاخلاق اساس عندنا في كل شيء حتى في العبادات ، فكل العبادات انما شرعت عبودية لله الواحد الاحد وللارتقاء بخلق البشر في كل شيء .
على سبيل المثال الحج : يعلم الاتحاد والاخوة والتفاعل مع الاخر والتواصل مع شتى اجناس الارض ، يعلم التواضع فالجميع يرتدي لباسا واحدا امراء ووزراء وساسة وحكام ومحكومين، يعلم الشفقة على الضعيف والمسكين ، يعلم العواطف النبيلة الراقية حين تسعى بين الصفا والمروة متذكرا امنا هاجر وهي تسعى بين الجبلين بحثا عن الماء لوليدها .
الصدقة والزكاة : يعلمان الرحمة يعلمان الشفقة يعلمان حب الاخرين يعلمان ان تسعى لاسعاد من حولك من البشر من ديانتك ومن غير ديانتك ، يعلمان ان تسعى الارامل والايتام والمساكين ((انا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين -ويشير بالسبابة والوسطى))
الصيام: يعلم الصبر والجلد والتحمل وعدم الغضب والحلم والتأني .
الحجاب : يعلم الحياء والعفة والطهر والبراءة .
الصلاة : تعلم العبودية والتواضع والعزة على الاعداء والخشية من الله ، تعلم القوة وعدم الخوف من احد الا الله الذي خلق الذي يملك النواصي .

الله الله مااجمل هذا الدين وابدعه واحكمه ، كل حركة نؤمر بها انما لترقى اخلاقنا ومعاملاتنا ، كل شعيرة نؤمر بها انما لتزداد اخلاقنا رقيا وسموا .

هذه بعض الاجابات عن : لماذا الاخلاق هي اول ما ينبغي اصلاحه ؟

ولنا باذن الله جولات الفترة القادمة في مضمار الاخلاق فالى لقاء قريب باذن الله

الثلاثاء، ٩ سبتمبر ٢٠٠٨

الكنز المفقود

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....................
اخواني واخواتي ........كل عام وانتم بخير .................كل عام وانتم الى الله اقرب

اسأل الله تبارك وتعالى ان يعيننا على صيام رمضان وقيامه على الوجه الذي يرضى به عنا اللهم امين .

اولا : احببت ان ابارك لكم بهذا الشهر الكريم فمبارك عليكم الشهر .
ثانيا : احببت ان انال اجر التذكير والنصح والارشاد في شهر رمضان الذي تضاعف فيه الاجور .
فانصح نفسي واياكم بتقوى الله عزوجل فهي مغزى الصيام ومن اجله شرع ، رمضان فرصة لنتعرف على الله فرصة للتائهين الضالين ان يجدوا ربهم ويأنسوا بالقرب منه ، فرصة للعاصين ان يستشعروا صفات الله واسماءه حين يرحم ويغفر ويعتق ، فرصة للطائعين ان يزدادوا قربا لربهم وفهما لربوبيته والوهيته سبحانه.

رمضان فرصة للباحثين عن الكنز المفقود ( معرفة الله ) ، معرفة الله كنز افتقده اكثرنا اليوم واقول بملأ في لو عرف المسلمون الله لتغير الحال وتغير السلوك .

اخيرا : مقياس النجاح في رمضان ( معرفة الله ) ان تتغير الطباع والسلوك والاخلاق لتصبح هادئة طيعة لينة ((الا ادلكم على من يدخل الجنة . قلنا : بلى يارسول الله . قال : كل مؤمن هين لين سهل )) صدق صلى الله عليه وسلم .
ان ترقى الاخلاقيات حتى نحاكي مجتمع الصحابة ونكف عن الفهلوة والدردحة والشطارة ، ان نكف عن علو الصوت والغضب والسباب ، ان نكف عن الغيبة والنميمة والحقد والغل والمكر بعباد الله والكيد لهذه وتلك ، ان نكف عن الايذاء النفسي لمن حولنا سواء بالكلام او بالفعال .

يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااارب يااااااااااااااااااااااااااااالله يا حناااااااااااااااااااااااااااان يا منااااااااااااااااااااااااان :
اهدنا لاحسن الاخلاق والاقوال والافعال لايهدي لاحسنها الا انت واصرف عنا سيء الاخلاق والاقوال والافعال لايصرف عنا سيئها الا انت .

احبكم في الله

السبت، ١٢ يوليو ٢٠٠٨

انانية الاحلام .... والتفكير ..... !



هاهو مغرب يوم الجمعة قد اقترب ، والجميع في هذه الساعة يجلس رافعا كف الضراعة الى الله فانها من ساعات الاجابة المؤكدة ، وهنا قفز الى ذهني موقف رائع جميل من رجل احسبه كذلك ولا ازكيه على الله قد خالط الاخلاص قلبه ، واكتست كلماته بحكمة المؤمنين ، احببته في الله ، احببت كلماته ، لعلني لا ابالغ ان قلت انه من اكثر من احببت بعد ابي الحبيب رحمه الله ، يذكرني بابي الحبيب في صمته الوقور وحسه المرهف وخلقه الدمث العالي ....... اراكم تقولون مالموضوع مالموقف ؟! معكم حق ....

كنت في عمرة في صيف عام 2001 م وكان هذا الرجل الحبيب معنا في العمرة انه المهندس نبيل اسلام والد الاخ الحبيب محمد نبيل ، ها نحن قد انتهينا من العمرة وركبنا حافلات العودة الى الوطن الى مصر .... التفت الي قائلا : تعلم ان لك دعوة مستجابة عند اول رؤية لك للكعبة ؟! قلت : نعم قال : فما كانت دعوتك ؟! قلت ( محرجا فلا احب ان اتحدث بما دعوت ) : يعني دعوت ب....... لم يجعلني اكمل فقد شعر بحرجي الشديد : لا اريد ان اعرف بالتحديد لكن اكان الدعاء لنفسك ام لاهلك ام لمن ؟! قلت بسرعة : حقيقة كانت الدعوة لنفسي . اطرق براسه قليلا فبادرته سائلا : وحضرتك ؟ ما كان دعوتك ان امكن ان اعرف ! قال بثيات : قد كنت انوي الدعاء باشياء كثيرة عند رؤية الكعبة منها الشخصي ومنها ماهو للعائلة ومنها ... ومنها .. لكني لما رايت الكعبة وهذه الالوف من المسلمين تطوف حول البيت لم ينطق لساني الابدعوة واحدة : اللهم رد هؤلاء واممهم الى دينك ردا جميلا ، اللهم غير احوالنا الى احسن حال ، اللهم اهدي هؤلاء واممهم ........

صعقني .... لا يحتاج ان يكمل او ان يشرح لماذا فعل هذا ؟!

كم اكبرته اكثر واحترمته اكثر .
تعلمت معنى لو جلست سنين لاتعلمه لما استطعت لكنه ببساطة وسهولة علمني ان لا اكون انانيا في التفكير ، ان لا اكون انانيا في دعاءي ، ان لا اكون انانيا في احلامي !..... فرق كبير بين الذي يعيش واحلامه كلها : في الماكل والمشرب والملبس والاولاد والزوجة ومناصب العمل ووجاهة الدنيا والمسكن الواسع الرحيب والسيارة الفارهة وبين الذي يعيش لغيره ، لامته ...... احلامه كلها تدور في فلك امته ، لرفعة امته ، لنصرة امته ، لاقتصاد امته ، لاخلاق امته ووطنه وقومه ... يحلم بوطن لا غش فيه لا كره فيه لا حقد فيه .... ويسعى لهذا الحلم كما يسعى الاول الى حلمه الشخصي ... فرق كبير بين الذي يفكر للذاته لهواه لشهواته لرغباته لحاجاته لماله ...... وبين الذي يفكر كيف ياخذ بيد الضال ويرشد الحائر ويربت على كتف الفقير ، ويكفل اليتيم ويساعد الارملة ....... فرق كبير بين الدعاء لنفسك ( وان كان مطلوبا ولا شك ) وبين الذي يدعو لامته وغيره ، فرق كبير بين ان تعيش لنفسك وبين ان تعيش لمن حولك ...... وهنا تذكرت الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ان لكل نبي دعوة مستجابة واني قد ادخرت دعوتي لامتي يوم القيامة !!

السبت، ٥ يوليو ٢٠٠٨

محاولات شعرية ....... ؟!

لقاء الاحبة دوما جديد ........وفيه الاخوة حتما تزيد
وتعلو على مغريات الهوى ......وتسمو النفوس وتابى الركود
بمسجدنا كل يوم لنا ................لقاء بمسجدنا نستفيد
فعلم وجد ونور وفهم .............. ونسعى بهمتنا للخلود

ونحفظ اوقاتنا ان تضيع .......... فما عمرنا بالزمان المديد
فايد تعد وايد تشد................ وقلب يحب ومجد يسود

بربك قل لي تريد الخلود ........... فاين الدعاء واين السجود
واين الحياء واين الصمود ........... واين التعاون اين الجديد

هلموا احبتنا من جديد ............... لبيت الاله الحليم الودود
فربي يكرم زواره ................ونور يضيء بجاه السجود

بهذي المعاني وامثالها............. نحوز النجوم ودار الخلود
ايا ربي بارك اخوتنا...............وسدد خطانا وفك القيود
فهذا الدعاء واهديكم................ مع الحب في الله هذي الورود


هذه ابيات جرت بها القريحة في صيف عام 1999م ، ومطلع القصيدة- ان صحت في المبنى - كنت قد سمعته من احد اساتذتنا في احد المراكز الصيفية عام 94 كنت عندها طالب في المرحلة الثانوية قال : لقاء الاحبة دوما جديد وفيه الاخوة حتما تزيد ....
حاولت ان اتذكر باقي الابيات فلم افلح ، فقررت ان اكمل الابيات بمجهودي المتواضع في الشعر، وقد كانت هذه هي المحاولة الرابعة لي في صياغة الشعر ......

الخميس، ٣ يوليو ٢٠٠٨

ختام الكلام ..... مؤقتا!

الفترة الماضية كانت مليئة بالحديث عن الاخوان ، وحقيقة لم اعتد ان اتكلم في حياتي كل هذا عن الجماعة التي اخترتها واحببتها ......لماذا؟
لانها جماعة بشرية تستطيع ان تقول ما تشاء - في حدود المنطق والنقد البناء - من الكلام عن خطأها او صوابها وعن مشاريعها وسياساتها، وبطبعي امل كثيرا من طول الحديث في امر ما طالما اشعر بانه قد استنفذ وقته وجهده ...فالواجبات اكثر من الاوقات .......


هل هذا انهاء للحوار؟!

وهذه ليست نهاية الحوار والحديث عن الاخوان ودورهم ومشاريعهم ، لكنها هدنة مؤقتة -اذا سمحتم لي - وذلك لعدة اسباب اجملها في مايلي :
اولا : ان هناك من المواضيع والاحداث التي لابد ان افضفض فيها واخرج شيئا من الصدر وشيئا من القلب والوقت لايسع للحديث في مواضيع مختلفة في وقت واحد لدي.
ثانيا : عن انس رضي الله عنه قال :كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة بين الفينة والفينة مخافة السامة علينا .
وهذا اصل في الدين ان لايظل الكلام مكررا لفترات طويلة .....ولكن متباعدا .
ثالثا : وجود مواضيع ارى انها اهم واولى الان ، فهي كما ارى من وجهة نظري مواضيع الوقت .

رابعا : اعادة ترتيب اوراق هذا الموضوع لاشعر اني اجيد فيه ، وليكون هناك جديد اطرحه ، لا تكرارا للكلام نفسه .
خامسا : فتح المجال لي ولكل المشاركين في النقاش للنظر فيما سبق من كلام وردود لاستفيد من التدوينات .

هذه الاسباب الاساسية وراء هذه الهدنة والختام المؤقت ......

لكنني ارى انه لزام علي ان اتوجه بالشكر الى صديقي عالم الهسس الذي كان موضوعيا في نقاشه وحواره ، محددا في كلماته ، لا يقف عند حروف الكلام ولكن يجاوزه الى فهم حقيقة الكلام ...... فله مني خالص الشكر والتقدير والتحية .

كذا اعتبر ان هذه التدوينة بمثابة استئذان -وخاصة من عالم الهسس - لانهاء الموضوع مؤقتا ......ولذا فانا انتظر اذنكم حيث انه لايحق لي ان انهي الموضوع من تلقاء نفسي ودون الرجوع الى اهم اطراف الحوار .......... في انتظاركم !!!