الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٠٩

لله في خلقه شؤون وحكم.........

لعل اكثرنا مر بحالة محاولة الاستقامة ......... شرع في صعود الطريق وحاول الالتزام بالطاعة .... حاول المرة تلو المرة لكن لم يحن وقت الوصول ........ كلنا حاولنا ترك معصية استحكمت منا واشربتها قلوبنا وتعلقت بها افئدتنا ..... وكذا المرة تلو المرة ..... لكن ليس بعد فربك لم يأذن ......... فلله الحكمة البالغة .

وما اجمل قول ابن القيم في المدارج حينها : يا ابن ادم رب معصية اورثتك منا قربا ورب طاعة زادتك عنا بعدا-بتصرف-.

نكررها كل يوم مرات ومرات (( إياك نعبد وإياك نستعين....... اهدنا الصراط المستقيم )) ........ ولو اننا قادرون على سلوك هذا الطريق المستقيم بمجرد العمل لاستقام من في الارض كلهم اجمعون ...... لكن نحن نطلبها ممن يملكها وحده ...... متى يأذن بها (( قل انما علمها عند ربي )) .

والعجب أنك ان تقاعست عن سلوك الطريق المستقيم وتعللت بكونه بيد مالك الملك ومثبت القلوب وهاديها وجدت نفسك في بعاد يزداد وانحراف لا ينقطع عن هذا الطريق ........ عليك السعي الحثيث ما استطعت لذلك سبيلا( من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ...) ....... اما الوصول الى لذة الايمان وجمال المناجاة وحلاوة العبادة والاستمتاع بجمال الطريق المحفوف بالمكاره في ظاهره اليانعة ثماره في باطنه ......... فهو من حكمته سبحانه...... لا يبلغها احد الا بإذنه وفي الوقت الذي حدده ..... هي محض منة منه سبحانه وجميل تفضل منه تقدست اسماءه ......... وليس الذي سلك الطريق وذاق اللذة خير من الذي يتنكب متعثرا ويتتعتع متلعثما فلا يعلم الخيرية سواه سبحانه ، عندها لا تعجب من قوله سبحانه (( الا من تاب وامن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ))
إنها حكمة الله البالغة ان يبدل الزنا والسرقة والغش والغيبة والبهتان و..و... الى حسنات متعاظمة متى ما قبل التوبة من العبد .

الان وانا اكتب هذه الكلمات تقفز الى عقلي عشرات القصصص عن شباب حاولوا وثابروا واجتهدوا لكنهم لم يبلغوا مرادهم الا لحظة الممات بشهادة ينطلق بها اللسان ......... لماذا ؟! (نية المؤمن ابلغ من عمله )

وجدت الان بعدا اخر لهذا الحديث العظيم ........ انه بعد الاخلاص الذي لا يعلم صدقه في النفوس الا الله .
كم رايت شبابا يجاهد ويحاول ويسعى بكل السبل -وربما راى فيه بعض المتعجلون من الدعاة انه عابث او لاه - لكن لم يوفق للتوبة الحق الا قبل وفاته باسبوع واسبوعين ...!!!!!!!

كل هذا ليعيش الانسان مستقرا في خلده وروعه انه بالله ولله والى الله ........( لا ملجأ ولا منجا منك الا اليك).

(( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء )) ........ قيلت لخير البشر صلى الله عليه وسلم .

فلله في خلقه شؤون وحكم ........ الاذن بالهداية منه وحده ولا يعلم متى يأذن سبحانه بالتوبة والانابة والصلاح سواه ، كل ماعلينا بذل الوسع واخلاص النية له ثم تأتي الهداية متى ما قضى سبحانه لا متى ما اردنا نحن .

الهي فلك الحمد ........

الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٠٩

أحبك يا رمضان .......

رمضان يا نفحة الرحمن ........ رمضان يا زينة الايام ........ رمضان يا حبا سكن الفؤاد والجنان ...... رمضان يا باب الريان ......... انت قربتي وفرحتي وبهجتي وسعدي وهناي
ااااااااااااااه يا رمضان ...... بقدر فرحي بقدومك وشوقي للقياك وحنيني اليك ....... بقدر خوفي أن تمر علي رمضان الواحد والثلاثون في عمري ، ان تمر علي كرمضان الذي مضى والذي قبله والذي .....، ان تصبح عددا اردكته لا طاعة تقربت بها ، ان تصبح ظمأ وجوعا شعرته دون تغير في سلوكي وأخلاقي ، أن تصبح امتناعا عن زوجتي واطلاقا لشهوتي............

العيب ليس فيك يا رمضان ولكن في قلبي .... في سمعي وبصري ........ في لساني وشهوتي .....في رفقتي وصحبتي .......

نفسي..... قلبي ......... صحبي ..... اخوتي ...... زوجتي ................ ليكن رمضان هذا العام :
رمضان عبادة القلوب ..... وليعمل القلب ويعبد الله تبارك وتعالى لابد من كبح جماح اللسان .........فلنحذر السنتنا في رمضان .......

عبادة القلوب خشوع بين يدي الله وانس بجنابه ، عبادة القلوب ذلة وانكسار بين يدي الجبار ، عبادة القلوب بكاء في الاسحار على ما فرطت فيه من الاعمار ، عبادة القلوب قشعريرة في الجلود وكثرة في السجود ، عبادة القلوب دعاء طويل لا يمل ، وعزيمة صادقة لا تكل ، عبادة القلوب رضا عن الله وقدره بخيره وشره ، عبدة القلوب توكل صادق على الله في كل صغيرة وكبيرة ، عبادة القلوب رقة في التعامل مع الخلق حتى تصير معهم بغير قلب ........ عبادة القلوب ان تكون مع الله بغير خلق حتى تذوب متأملا في ايات فلكه وملكه وخلقه ......

اللهم بلغنا رمضان ........
طهر فيه قلوبنا
طهر فيه اسماعنا وابصارنا
طهر فيه عقولنا وافكارنا
طهر فيه السنتنا ........... اللهم نسألك عبادتك على الوجه الذي يرضيك عنا

أحبك يا رمضان

الاثنين، ٦ يوليو ٢٠٠٩

أحمد وسمير........ يا حبا أثر في القلب وعمَر

أحمد وسمير........ يا حبا أثر في القلب وعمر
أحمد وسمير....... أحسبكم حقا من اهل الخير
أحمد قد مات يجهز للعمرة
بضع سنين ............ وسمير تلاه
غيثا كان إذا أقبل.....
وكذلك لما أدبر .......
مبتسما كان سمير ودودا..... كأخيه المحبوب الجوهر
عطر الذكر ....
جميل المطلع والمنظر .......
يعطي هذا بسمة حب صادقة الثغر ..........
يمنع هذا عن طرق الشر ......
ويدل الضلال الى الخير .....
نظرته للمهموم...... امال من بر
بسمته في وجه المغموم ..... تشعره ان الدنيا مازالت في خير
محبوبا كان ...... وكذلك أحمد


حقا ماأطيب قلبه ....
لم يحمل يوما غلا في صدره......
لم يغتب يوما حتى ظالمه بلسانه ......
لم يشعر يوما أن الدنيا بنيانه .....
بل كان يحث السير إلى الجنة
يتوضأ دوما في كل صلاة ....
يبني في ليلته ابواب ودروبا للفردوس ...
فهناك سيلقى أحمد صلى الله عليه وسلم واخاه......

ولذا قام وشمَر....

الاثنين، ٨ يونيو ٢٠٠٩

هذا رأيي وبكل صراحة.............

لن تستطيع ان تجمع الناس على رايك ورؤيتك هذا محال فلذلك الاختلاف خلقنا الله لكنك تستطيع ان تبحث عن نقاط مشتركة مع اي احد دون ان تحيد عن مبادئك فعندها تستطيع ان تغير في القلوب وتسبي الالباب وتسحر العقول فان لم تصل الى هذا فعلى الاقل انت لم تغلق باب التفاهم والتعامل مع الاخرين وهو المطلوب منا كدعاة

نخطيء حين ندخل في نقاشات طويلة وجدالات- في اكثر الاوقات عقيمة ولا تجدي نفعا بل تنفر وتقطع الاواصر- وخاصة مع طوائف مسلمة عندها خلل واختلال في الفكر تارة وفي العقيدة تارة وفي الحركة اخرى ، وهذه مشكلتنا اليوم مثلا مع الشيعة حين نحاول ان نصادمهم وننقد منهجهم وعقيدتهم لمجرد النقد ولمجرد اثبات انهم على خطأ فادح ولا يرجى منهم الا خطر محدق من كل صوب واتجاه وهم وان كانوا كذلك خطر لا ريب فيه لكن انى ان نتفاهم او حتى نرشدهم الى موطن الزلل ونحن ليس بيننا وبينهم الا السباب والشتم والقدح والتجريح بسبب وبغير سبب ، والفرق والبون شاسع في التعامل مع من يدعي الاسلام وان كان كافرا ومع الكافر المحض .

ولننظر الى الموضوع نظرة بسيطة : البشر جبلوا على صعوبة النقد على نفوسهم الا من امن وتربى على قبول النقد وانكار الذات ، والسؤال الذي استوقفني هل ما يفعله بعضنا مع الشيعة هو من الدعوة الى الله في شيء ؟!!!
هل هذا التجريح وتسليط الضوء على الطوام هو من باب الارشاد الى طريق الصواب ؟!!!!
هل نظن ان انكارنا لمنكراتهم على هذا النسق سيردهم الى حظيرة الدين ؟!!
لست انادي ان نتناسى مصائب الشيعة وبلاويهم لكنني انادي ان نطبق معهم هدي الاسلام في التعامل مع الفساق واصحاب البدع .
كيف ترجوا مني ان اسمعك وانت لا تريد ان تسمعني كيف تطلب مني تصحيح معتقداتي وافكاري ومباديئي -وان كانت كفرية - وانت لا تبدي لي اي تعاطف او رؤية لمواطن الحسن في منهجي .
لقد مدح الله النصارى بما هم اهله كما وضح مواطن الاعوجاج لديهم ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم مدح اشخاص باعينهم وهم لم يسلموا بعد وذكرهم بما هم اهله ، النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يحب شعر امية ابن ابي الصلت والرجل مات كافرا قال عنه صلى الله عليه واله وسلم : كفر هو واسلم شعره .

وانظر الى الخوارج ومنهجهم المعوج وكيف تعامل معهم الصحب الكرام وان في كلمات ابن عباس رضي الله عنه وارضاه في حواره معهم منهج للمختلفين معنا في الفكر والاعتقاد ، والسؤال هل سب الصحب الكرام الخوارج على المنابر وفي دروس العلم وفي الطرقات ونشروا ذلك بين الناس أم ان الحوارات الدائرة كانت بينهم وبين اصحاب الملل والنحل الاخرى دون اقحام عامة المسلمين في هذا ؟ هل تطاول الصحب الكرام رضوان الله عليهم على اشخاص هؤلاء ورموهم بالجهل المطبق والفكر المضمحل والرؤية الضيقة والفسق والابتداع .....الخ من الاوصاف التي يتقنها كثير من مشايخ المسلمين اليوم دون ان يقدموا حجرا صحيحا في زاوية الاصلاح ، ان الاصل في اوصاف الفسق والابتداع ان تطلق على الاعمال والافكار لا على الاشخاص والجماعات والفرق ، ولنا في تعامل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع المنافقين في المدينة اسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر .

واخيرا فاننا-وفي هذا العصر بالذات الذي كثرت فيه الفتن - لا نستطيع ان نجمع الناس كلهم على راي واحد ......هذا محال لكن نجتهد ان نتفاهم مع من حولنا خاصة ان كان ممن يدعي الاسلام وان نقيم عليه الحجة بالدليل والمنطق الحسن لا ان ننابزه العداء والبداء بالهجاءوالشحناء والبغضاء

والله تعالى اعلم

الخميس، ١٦ أبريل ٢٠٠٩

زجل او شعر .............. لكن الجرح واحد

ترى كم من السنين
يحتاج الاقصى ان يصرخ حتى نسمعه ؟
ان يبكي حتى نمنعه؟
ان يلعن صمتا قطعه؟
ان يلعن جبنا ضيعه؟

ان تسالنا القدس
مرات مرات
لمتى ابقى في الاسر سجينة؟

هذي صرخات القدس حزينة
هذي ساحات الاقصى
تصرخ إني مقتولة
تصرخ إني مطعونة
تصرخ إني مبقورة
كم من وقت يلزمكم لتداووني .
قدصارت باحاتي حزينة؟

كم من وقت يلزمكم لتتحرك منكم افئدة وقلوب ؟
كي تدمع اعينكم حقا من اجل قضية ؟
هل حقا مايحكى عنكم
انكم اجساد صارت دون قلوب ؟
هل حقا ما يحكي الناس بشأن الثوب المثقوب؟
هل حقا ان عروبتكم اضحت لغة الخذلان المنصوب؟
هل حقا الغيتم من كل قواميس العرب
كلمة حرب كلمة حق كلمة وعد
الغيتم كل دلالات جهادكم المحبوب

هل حقا بلغت جراتكم
ان تلغوا من اي القران يهود المغضوب؟
هل حقا طمست من فوق منابركم
كلمة واعدوا
قولوا لي بالله عليكم لن اسمع هذا المكذوب

هل حين يعيش الالاف وهمهم ملء بطون
هل حقا غايتهم لله

هل حين تكون هموم الاباء ملابس ابناء
هل حقا غايتهم لله

هل حين يمر اليوم وراء اليوم
وحمار الساقية يعيش لسقياهم
هل حقا غايتهم لله

هل حين يظل الاباء
يرون فخامة مدرسة الابناء مناهم
هل حقا غايتهم لله

يا امة احمد ماهذي خطوات نبيكم
كلا لا يرضى الله

القدس تناديكم سا حاتي
القدس تناديكم باحاتي
الاقصى يستصرخ نخوتكم يا جندالله

فمتى تتحرك حقا يامن تدعو الله

جفت كلمات الاقصى
وانتثرت فوق رمال الارض المسلوبة
بحت حنجرة المسجد
من كثرت صرخاتي المكتومة
والمحراب تصدع والجدران تهاوت من بؤس عروبة
هل يعرف معنى للمحيا من ليس له للقدس خريطة
كيف تذوق النوم جفون ما سهرت من اجل المحبوبة
والله سيسألكم ربي عن قيدي ولماذا صرت سليبة
والله سيسألكم ربي عن حزن الاطفال ودمعة ام منكوبة

لكني واثقة من وعد الله وصابرة حتى ترجع ارضي المحبوبة
فابنوا ماشئتم من دور
عيشوا في وهم و قصور
ظلوا جبناء كما انتم
ابقوا اموات كما انتم
موتوا فالله سيلعنكم
ان كانت هذي عيشتكم

وانا فسينقذني الله
بشباب منهم عزمات
قد قاموا ليلا لله
برجال ملؤا ساحات
واعدوا العدة لله
بنساء ربوا ابناءا
يرجون شهادة اواه
اني ابصرهم في مصر وفي الحرم المكي ببيت الله
في ساح الاموي تراهم قدهبوا حقا يبغون الله
وبارض عراقٍ نخوتهم كاسامة والقعقاع وحمزة اسد الله
قد حن القلب للقياهم والاقصى ينتظر صلاة
فالقدس بصدق لن يشتاق لمن لا يرجوا لقياه