الأحد، ٢٥ أكتوبر ٢٠٠٩

تماسيح الصحافة ودعاة الإرجاف...!!!

الان تحولت الصحف التي تبرز النحور والصدور ، وتهتك الستور ، وتنشر أخبار الساقطين والساقطات وتهتك العورات و...و..... تحولت الى حب الصالحين والخوف على مصلحة الدعوة، فأخذت تبكي دموعا حارة منهمرة على تضييع الأمانة وخيانة الأمة وعدم تصعييد الدكتور العريان ، كأنما هم من سجن واعتقل ليبقى هذا الكيان مبلغا لدعوة الله رغم القهر والاضطهاد والتشريد والإبعاد .......... تحولت هذه الصحف الى كائنات رقيقة المشاعر تخشى الله واليوم الاخر ، تبصر الخيانة وتعرف معنى تضييع الامانة وهي من هي في مدرسة الخيانة للامة وهي من هي في مدرسة تضييع الامانة ......فعلا وعجبي .

الذي ذكرته هذا أغاظني وأحنقني مع أني اعتدت ان لا اعطي اذنا ولاسمعا ولا بصرا لأمثال هذه الصحف ذات الأبواق المكتومة ، فصوتها نشاز ولحنها نشاز وكلماتها نشاز فأي شيء تريد أن تسمع منهم؟!!! ، يذكرونني بتلك الاغاني التي تنبعث من مسجل ضخم قديم على عربة حنطور ، او بتلك التي تسمعها عند ركوبك مشروع الساعة !!!
لا كلمات ولا الحان بل تصل في بعض الاحيان لمرحلة الاستفراغ والغثيان إن لم يوقف سائق المشروع المسجل ، وهؤلاء ليس لدي ما أقوله لهم فقد أسمعت لو ناديت حيا ولكن لاحياة لمن تنادي .


لكن المصيبة التي أصابتني بالهم والغم والكرب العظيم هم الدعاة أنفسهم !!!!!!
نعم (( وفيكم سماعون لهم )) ، لقد كنت أظن أن دعوة الإخوان -كأفراد - بلغت مرحلة النضج في التعاطي مع مثل هذه الأزمات والملمات ، لكنني أبصرت أشياء غريبة في ثنايا هذا الحدث يطيش لها عقل اللبيب.

نعم رأيت (( وفيكم سماعون لهم )) .
فهمت (( إذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ماليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله العظيم ))
أدركت توجيه الله سبحانه وتعالى ((ولولا إذ سمعتموه قلتم مايكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم ))
سينبري البعض قائلا أنتم لا تعرفون الحقيقة وليس لكم احتكاك بالمكتب وخلينا ساكتين أحسن !!
وياليتهم سكتوا حقا !!
ياليتهم كفوا ألسنتهم حين رأوا -كما يزعمون - وأخلصوا في النصح والإرشاد لمكتب الجماعة دون إدخال الدهماء والعامة ومن ليس له ناقة ولاجمل إلا التصفيق لكل صوت مرتفع .

عجبي من هؤلاء الدعاة الذين لست أدري في أي مدرسة تربوا ولا في أي حلقة درسوا.

إنه لا شك عندي أن الحديث في مثل هذه الأمور لا يثير سوى الفتن ولا يوصل للمطلوب من النصح ، والعقل والمنطق السليم يقر بذلك .

اسفي على موقع إسلام اون لاين حين يلوك مثل هذه الاحداث بدم بارد وهو من هو في سبقه بين الموقع الاسلامية ، وبالمناسبة هذه ليست المرة الأولى التي ينشر فيها اسلام اون لاين مثل هذه الاخبار والتي هي على طريقة الصحفيين-سبق صحفي وفرقعة إعلامية - متناسيا ضوابط إسلامية عدة بإمكانه أن يراجعها في سورة براءة الكاشفة الفاضحة خاصة وفي سورة النور وغيرها من سور القران عامة .
اتقوا الله ايها القائمين على هذا الموقع فإنا نحفظ لكم سبقكم وجهودكم في نشر دين الله وتبليغ دعوته ، واذكركم بقولة سلفنا الصالح : الفتنة تقف عند المؤمن ويشيعها المنافق .
فاختاروا لأنفسكم !!
واعملوا لدار البقاء ، ولا يغرينكم الشيطان كما أغرى المنافقين بحججه وتبريراته في عهد النبي صلى الله عليه وسلم فيزين لكم اعمالكم، فيقلب الحق باطلا والباطل حقا مبررا ذلك بالخوف على الجماعة والنصح لقياداتها وكلنا يعلم ان ما هكذا يكون الخوف ولا هكذا تكون النصيحة .

اذكركم بقوله تعالى (( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ))النساء.
اذكركم بقوله تعالى حبا لكم والله وإشفاقا عليكم - ولست ممن يملكون قرارا - (( لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا ... ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ....سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ))الأحزاب.
((يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ....ويبين الله لكم الايات والله عليم حكيم )) النور .

غفر الله لنا ولكم وأصلح أحوالنا وأحوالكم

الأحد، ٢٧ سبتمبر ٢٠٠٩

لله في خلقه شؤون وحكم.........

لعل اكثرنا مر بحالة محاولة الاستقامة ......... شرع في صعود الطريق وحاول الالتزام بالطاعة .... حاول المرة تلو المرة لكن لم يحن وقت الوصول ........ كلنا حاولنا ترك معصية استحكمت منا واشربتها قلوبنا وتعلقت بها افئدتنا ..... وكذا المرة تلو المرة ..... لكن ليس بعد فربك لم يأذن ......... فلله الحكمة البالغة .

وما اجمل قول ابن القيم في المدارج حينها : يا ابن ادم رب معصية اورثتك منا قربا ورب طاعة زادتك عنا بعدا-بتصرف-.

نكررها كل يوم مرات ومرات (( إياك نعبد وإياك نستعين....... اهدنا الصراط المستقيم )) ........ ولو اننا قادرون على سلوك هذا الطريق المستقيم بمجرد العمل لاستقام من في الارض كلهم اجمعون ...... لكن نحن نطلبها ممن يملكها وحده ...... متى يأذن بها (( قل انما علمها عند ربي )) .

والعجب أنك ان تقاعست عن سلوك الطريق المستقيم وتعللت بكونه بيد مالك الملك ومثبت القلوب وهاديها وجدت نفسك في بعاد يزداد وانحراف لا ينقطع عن هذا الطريق ........ عليك السعي الحثيث ما استطعت لذلك سبيلا( من تقرب الي شبرا تقربت اليه ذراعا ومن تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا ...) ....... اما الوصول الى لذة الايمان وجمال المناجاة وحلاوة العبادة والاستمتاع بجمال الطريق المحفوف بالمكاره في ظاهره اليانعة ثماره في باطنه ......... فهو من حكمته سبحانه...... لا يبلغها احد الا بإذنه وفي الوقت الذي حدده ..... هي محض منة منه سبحانه وجميل تفضل منه تقدست اسماءه ......... وليس الذي سلك الطريق وذاق اللذة خير من الذي يتنكب متعثرا ويتتعتع متلعثما فلا يعلم الخيرية سواه سبحانه ، عندها لا تعجب من قوله سبحانه (( الا من تاب وامن وعمل صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ))
إنها حكمة الله البالغة ان يبدل الزنا والسرقة والغش والغيبة والبهتان و..و... الى حسنات متعاظمة متى ما قبل التوبة من العبد .

الان وانا اكتب هذه الكلمات تقفز الى عقلي عشرات القصصص عن شباب حاولوا وثابروا واجتهدوا لكنهم لم يبلغوا مرادهم الا لحظة الممات بشهادة ينطلق بها اللسان ......... لماذا ؟! (نية المؤمن ابلغ من عمله )

وجدت الان بعدا اخر لهذا الحديث العظيم ........ انه بعد الاخلاص الذي لا يعلم صدقه في النفوس الا الله .
كم رايت شبابا يجاهد ويحاول ويسعى بكل السبل -وربما راى فيه بعض المتعجلون من الدعاة انه عابث او لاه - لكن لم يوفق للتوبة الحق الا قبل وفاته باسبوع واسبوعين ...!!!!!!!

كل هذا ليعيش الانسان مستقرا في خلده وروعه انه بالله ولله والى الله ........( لا ملجأ ولا منجا منك الا اليك).

(( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء )) ........ قيلت لخير البشر صلى الله عليه وسلم .

فلله في خلقه شؤون وحكم ........ الاذن بالهداية منه وحده ولا يعلم متى يأذن سبحانه بالتوبة والانابة والصلاح سواه ، كل ماعلينا بذل الوسع واخلاص النية له ثم تأتي الهداية متى ما قضى سبحانه لا متى ما اردنا نحن .

الهي فلك الحمد ........

الأحد، ١٦ أغسطس ٢٠٠٩

أحبك يا رمضان .......

رمضان يا نفحة الرحمن ........ رمضان يا زينة الايام ........ رمضان يا حبا سكن الفؤاد والجنان ...... رمضان يا باب الريان ......... انت قربتي وفرحتي وبهجتي وسعدي وهناي
ااااااااااااااه يا رمضان ...... بقدر فرحي بقدومك وشوقي للقياك وحنيني اليك ....... بقدر خوفي أن تمر علي رمضان الواحد والثلاثون في عمري ، ان تمر علي كرمضان الذي مضى والذي قبله والذي .....، ان تصبح عددا اردكته لا طاعة تقربت بها ، ان تصبح ظمأ وجوعا شعرته دون تغير في سلوكي وأخلاقي ، أن تصبح امتناعا عن زوجتي واطلاقا لشهوتي............

العيب ليس فيك يا رمضان ولكن في قلبي .... في سمعي وبصري ........ في لساني وشهوتي .....في رفقتي وصحبتي .......

نفسي..... قلبي ......... صحبي ..... اخوتي ...... زوجتي ................ ليكن رمضان هذا العام :
رمضان عبادة القلوب ..... وليعمل القلب ويعبد الله تبارك وتعالى لابد من كبح جماح اللسان .........فلنحذر السنتنا في رمضان .......

عبادة القلوب خشوع بين يدي الله وانس بجنابه ، عبادة القلوب ذلة وانكسار بين يدي الجبار ، عبادة القلوب بكاء في الاسحار على ما فرطت فيه من الاعمار ، عبادة القلوب قشعريرة في الجلود وكثرة في السجود ، عبادة القلوب دعاء طويل لا يمل ، وعزيمة صادقة لا تكل ، عبادة القلوب رضا عن الله وقدره بخيره وشره ، عبدة القلوب توكل صادق على الله في كل صغيرة وكبيرة ، عبادة القلوب رقة في التعامل مع الخلق حتى تصير معهم بغير قلب ........ عبادة القلوب ان تكون مع الله بغير خلق حتى تذوب متأملا في ايات فلكه وملكه وخلقه ......

اللهم بلغنا رمضان ........
طهر فيه قلوبنا
طهر فيه اسماعنا وابصارنا
طهر فيه عقولنا وافكارنا
طهر فيه السنتنا ........... اللهم نسألك عبادتك على الوجه الذي يرضيك عنا

أحبك يا رمضان

الاثنين، ٦ يوليو ٢٠٠٩

أحمد وسمير........ يا حبا أثر في القلب وعمَر

أحمد وسمير........ يا حبا أثر في القلب وعمر
أحمد وسمير....... أحسبكم حقا من اهل الخير
أحمد قد مات يجهز للعمرة
بضع سنين ............ وسمير تلاه
غيثا كان إذا أقبل.....
وكذلك لما أدبر .......
مبتسما كان سمير ودودا..... كأخيه المحبوب الجوهر
عطر الذكر ....
جميل المطلع والمنظر .......
يعطي هذا بسمة حب صادقة الثغر ..........
يمنع هذا عن طرق الشر ......
ويدل الضلال الى الخير .....
نظرته للمهموم...... امال من بر
بسمته في وجه المغموم ..... تشعره ان الدنيا مازالت في خير
محبوبا كان ...... وكذلك أحمد


حقا ماأطيب قلبه ....
لم يحمل يوما غلا في صدره......
لم يغتب يوما حتى ظالمه بلسانه ......
لم يشعر يوما أن الدنيا بنيانه .....
بل كان يحث السير إلى الجنة
يتوضأ دوما في كل صلاة ....
يبني في ليلته ابواب ودروبا للفردوس ...
فهناك سيلقى أحمد صلى الله عليه وسلم واخاه......

ولذا قام وشمَر....

الاثنين، ٨ يونيو ٢٠٠٩

هذا رأيي وبكل صراحة.............

لن تستطيع ان تجمع الناس على رايك ورؤيتك هذا محال فلذلك الاختلاف خلقنا الله لكنك تستطيع ان تبحث عن نقاط مشتركة مع اي احد دون ان تحيد عن مبادئك فعندها تستطيع ان تغير في القلوب وتسبي الالباب وتسحر العقول فان لم تصل الى هذا فعلى الاقل انت لم تغلق باب التفاهم والتعامل مع الاخرين وهو المطلوب منا كدعاة

نخطيء حين ندخل في نقاشات طويلة وجدالات- في اكثر الاوقات عقيمة ولا تجدي نفعا بل تنفر وتقطع الاواصر- وخاصة مع طوائف مسلمة عندها خلل واختلال في الفكر تارة وفي العقيدة تارة وفي الحركة اخرى ، وهذه مشكلتنا اليوم مثلا مع الشيعة حين نحاول ان نصادمهم وننقد منهجهم وعقيدتهم لمجرد النقد ولمجرد اثبات انهم على خطأ فادح ولا يرجى منهم الا خطر محدق من كل صوب واتجاه وهم وان كانوا كذلك خطر لا ريب فيه لكن انى ان نتفاهم او حتى نرشدهم الى موطن الزلل ونحن ليس بيننا وبينهم الا السباب والشتم والقدح والتجريح بسبب وبغير سبب ، والفرق والبون شاسع في التعامل مع من يدعي الاسلام وان كان كافرا ومع الكافر المحض .

ولننظر الى الموضوع نظرة بسيطة : البشر جبلوا على صعوبة النقد على نفوسهم الا من امن وتربى على قبول النقد وانكار الذات ، والسؤال الذي استوقفني هل ما يفعله بعضنا مع الشيعة هو من الدعوة الى الله في شيء ؟!!!
هل هذا التجريح وتسليط الضوء على الطوام هو من باب الارشاد الى طريق الصواب ؟!!!!
هل نظن ان انكارنا لمنكراتهم على هذا النسق سيردهم الى حظيرة الدين ؟!!
لست انادي ان نتناسى مصائب الشيعة وبلاويهم لكنني انادي ان نطبق معهم هدي الاسلام في التعامل مع الفساق واصحاب البدع .
كيف ترجوا مني ان اسمعك وانت لا تريد ان تسمعني كيف تطلب مني تصحيح معتقداتي وافكاري ومباديئي -وان كانت كفرية - وانت لا تبدي لي اي تعاطف او رؤية لمواطن الحسن في منهجي .
لقد مدح الله النصارى بما هم اهله كما وضح مواطن الاعوجاج لديهم ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم مدح اشخاص باعينهم وهم لم يسلموا بعد وذكرهم بما هم اهله ، النبي صلى الله عليه واله وسلم كان يحب شعر امية ابن ابي الصلت والرجل مات كافرا قال عنه صلى الله عليه واله وسلم : كفر هو واسلم شعره .

وانظر الى الخوارج ومنهجهم المعوج وكيف تعامل معهم الصحب الكرام وان في كلمات ابن عباس رضي الله عنه وارضاه في حواره معهم منهج للمختلفين معنا في الفكر والاعتقاد ، والسؤال هل سب الصحب الكرام الخوارج على المنابر وفي دروس العلم وفي الطرقات ونشروا ذلك بين الناس أم ان الحوارات الدائرة كانت بينهم وبين اصحاب الملل والنحل الاخرى دون اقحام عامة المسلمين في هذا ؟ هل تطاول الصحب الكرام رضوان الله عليهم على اشخاص هؤلاء ورموهم بالجهل المطبق والفكر المضمحل والرؤية الضيقة والفسق والابتداع .....الخ من الاوصاف التي يتقنها كثير من مشايخ المسلمين اليوم دون ان يقدموا حجرا صحيحا في زاوية الاصلاح ، ان الاصل في اوصاف الفسق والابتداع ان تطلق على الاعمال والافكار لا على الاشخاص والجماعات والفرق ، ولنا في تعامل النبي صلى الله عليه واله وسلم مع المنافقين في المدينة اسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الاخر .

واخيرا فاننا-وفي هذا العصر بالذات الذي كثرت فيه الفتن - لا نستطيع ان نجمع الناس كلهم على راي واحد ......هذا محال لكن نجتهد ان نتفاهم مع من حولنا خاصة ان كان ممن يدعي الاسلام وان نقيم عليه الحجة بالدليل والمنطق الحسن لا ان ننابزه العداء والبداء بالهجاءوالشحناء والبغضاء

والله تعالى اعلم