الاثنين، ٣٠ يونيو ٢٠٠٨

بقلم الدكتور عبد المنعم ابو الفتوح

في الحقيقة ان النقاشات والحوارات المفتوحة الفترة الماضية على الاخوان كانت جميلة وسعدت بها شخصيا ، كنت اشعر فيها بجدية التقاش ، واختلاف الاراء لا يفسد للود قضية ....... وحتى اختم ما مضى من افكار رايت ان انشر مقالة للدكتور عبد المنعم ابو الفتوح تشرت في جريدة الدستور رايتها تلم شعث ما مضى ، وتركز الفكرة بدقة ...... وحتى لا اطيل فاليكم المقال نفع الله به :


كنت أتصور أن السؤال حول طبيعة دور جماعة الإخوان المسلمين في المجتمعات العربية عما إذا كان هذا الدور سياسياً أم دعوياً أو هل هو دور إصلاحي أم تغييري ..كنت أتصور أنه قد حسم من زمن . ولكن يبدو أن الطبيعة الاستثنائية التي تحياها مجتمعاتنا في هذه الحقبة .. جعلت أغلبنا يدور في دائرة مغلقة.. فما إن ننتهي من تعريف وتحديد موضوع حتي نبدأ في إعادته إلي المربع رقم واحد..

جماعة الإخوان المسلمين من البدايات الأولي لوجودها في الحياة العامة في المجتمعات العربية والإسلامية وهي حركة نهضة حضارية شاملة ..تعتبر الإسلام «الدين والمنهج» روح هذه النهضة و باعثها .وهذا المعني لم ينتجه الإخوان المسلمون من العدم ولكنه رؤية رآها كل المصلحين السابقين علي قيام الحركة منذ نهاية القرن التاسع عشر إلي بدايات القرن العشرين..من الكواكبي الذي رأي أن الاستبداد هو الداء الرئيسي الذي وقع فيه الشرق وتخلص منه الغرب والأولية تتمثل بالإصلاح السياسي، إلي الأفغاني وعبده اللذين تمثلا البعد الثقافي والديني في الحضارة الغربية وقدرا أنه المفتاح لفهم السبب في تأخرنا وتقدم الغرب .. إلي رشيد رضا تلميذ محمد عبده النجيب وأستاذ حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين.

تلقف الأستاذ البنا ــ رحمه الله ــ دوره في مشروع الإصلاح بإخلاص وإتقان شديدين ..فانتقل بالعمل الإسلامي نقلة هائلة من إطار الجهود الفردية والاجتهادات الشخصية إلي إطار الحركة الجماعية المنظمة..وذلك بغرض إشراك كل الأمة في حمل نصيبها المقدر في تحقيقه وإقامته...فحوله من مشروع فكري إلي حركة إصلاح ونهوض شعبية تضم كل فئات الشعب بعد أن كان الناس ينظرون إلي النشاط الإسلامي العام من خلال شيوخ الصوفية والطرق...والتقاليد الموروثة التي كانت في مجملها عنوانا للجمود والرفض لكل جديد..فجاءت حركة الإخوان المسلمين فقدمت المثقفين وطلاب الجامعات والعمال والفلاحين والداعين إلي الاستفادة من الحداثة في سياق الحفاظ علي الهوية الحضارية التي يمثل الإسلام قلبها النابض..كان كل ذلك اهتماما إصلاحيا ناهضا يقوم علي قاعدة متينة من التغيير النفسي والاجتماعي والسياسي..وقد تميز نشاط جماعة الإخوان المسلمين السياسي - من بداياته الأولي - بالاعتدال والتصالح مع الواقع والمشاركة في البرلمان والتفاعل مع الأحزاب السياسية الأخري، ولم تصدر عن الجماعة أي دعوات انقلابية أو تكفيرية باتجاه النظم والسلطات القائمة، فكان هناك قبول بالدستور والقوانين مع المطالبة بتعديلها لتتوافق مع أصول الشريعة الإسلامية ونصوصها.وهو الفهم الذي وصفه الأستاذ البنا بأنه «أضوأ من الشمس وأوضح من فلقِ الصبح وأبين من غرةِ النهار».

وعليه فجوهر حركة الإخوان المسلمين لتحقيق النهضة والتنمية يقوم علي بناء الإنسان و إنهاضه وفق شمولية التعاليم الإسلامية نظريًّا وعمليًّا وروحيًّا، بما يغطي جميع جوانب الشخصية، وبما يساعد علي إعداد أرضية إسلامية للمجتمعات القائمة تساهم في تحقيق مشروع الدولة علي اعتبار أن ذلك هو أساس النهضة الإسلامية.

وأخيرا هناك ثلاث نقاط أري من المهم التأكيد عليها : نحن لم نكون ولن نكن في يوم من الأيام حركة انقلابية رافضة لأنظمتنا ومجتماعاتنا ونحن إنما نسعي لإصلاحها وليس للقضاء عليها أو استئصالها كما تفعل الجماعات الراديكالية . «إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت»

جماعة الإخوان ــ إضافة لما ذكرته سابقا ــ جماعة مدنية مجتمعية مفتوحة..تعتمد في إدارة شئونها وأحوالها علي المتعارف عليه في نظم الإدارة وتسيير الأمور بما يحقق توافق خطوات العمل ضمن المجري الفكري والعملي للجماعة ..مثلها في ذلك مثل كل الجمعيات والأحزاب والأندية التي تضبطها لوائح مستقره ومتفق عليها وهو ما ما ينفي عن الجماعة اي توصيف آخر .

والطبيعة المدنية المفتوحة للجماعة تتعارض مع أي شكل آخر من أشكال الإدارة العسكرية (الميري) أو الإدارة السرية المغلقة.

لم تتغير قناعتي يوما ما أن جماعة الإخوان ذات الفكر المجتمعي المدني الناهض لم تتح لها الفرصة الحقيقية الكاملة للوجود المستقر داخل المجتمع بما يؤكد طبيعيتها وجوهرها الأصيل..لا في الأربعينيات ( بسبب الاحتلال ) ولا في الخمسينيات ( بسبب صدام يوليو ) ولا بعد ذلك وحتي يومنا هذا..وسامح الله كل من شارك في حرمان هذا الوطن الحبيب من (ثروة حقيقية) اجتماعية وفكرية وسياسية وتربوية ..ضمن باقي ثرواته القومية الأخري التي حرم منها هذا المجتمع العزيز، وللأسف لصالح قوي البغي والشر علي أمتنا وحضارتنا.

الأحد، ٢٢ يونيو ٢٠٠٨

السؤال الثالث ؟

اولا : اعتذر عن الانقطاع الفترة الماضية لانه كان بعض الانشغالات ، بالاضافة الى انه في ظل هذه الانشغالات احيانا لايجد المرء قريحة متقدة ليكتب فيصاب بجفاف فكري وهذا ما كنت اشعر به الفترة الماضية ، لكني عزوته الى الانشغالات .......... فارجو المعذرة .
ثانيا : لنسكمل مابدأناه حول الاخوان ، كنا فين ؟؟..... ايوة السؤال الثالث.

السؤال الثالث : (استكمال السؤال الثاني ) تفصيليا كما وعدت .
كان السؤال : هل حقق الاخوان غايتهم واهدافهم ؟
واجبنا بنعم اجمالا فالى التفصيل .
وكما سالنا المرة الماضية ما هي غاية الاخوان وهدفهم مجملا ، فلابد ان نسال : ماهي اهداف الاخوان تفصيلا ؟

وهنا اقول وبالله التوفيق ومنه استمد العون والمدد واليه الجأ وبه اعتصم .
ان الاخوان وكما يعلم اكثر الناس نادى فيهم الامام المرشد البنا حسن ان يبدأوا ببناء الفرد المسلم ثم البيت المسلم ثم المجتمع المسلم ثم الحكومة المسلمة ثم الدولة المسلمة ثم العالمية .
وهنا تبرز بعض التساؤلات طرح بعضها عالم الهسس:هل ترى ان عملية التغيير لابد أن تبدأ بالفرد ثم الأسرة ثم المجتمع ثم العالمية اسلوبها واقعى ؟؟ بمعنى هل يمكن تنفيذها فعلاً؟ وهل جربت قبل ذلك؟؟ وهل فشلت أم نجحت؟؟ وما هو الزمن المحدد لها لإنجازها؟؟

اما هل هو واقعي او هل يمكن تنفيذه ؟ فاقول بالطبع نعم ، بل لا اغالي ان قلت ان هذه فلسفة الاسلام في التغيير ، هو السيبل الوحيد المفضي الى التغيير الواقعي الذي ينتج عنه مجتمع وحكومة مسلمة عن حب وطواعية لا عن اكراه ، ان اي سيبل غير هذا السيبل سينتج عنه تجربة كتجربة طالبان (وان كان هناك اختلاف في الحيثيات ) ومن ثم يحكم على الاسلام بانه فاشل وغير قادر على ادارة الحكم والحياة ومعيشة الناس ، كل التجارب الذي خالفت هذا التدرج انقلب عليها الناس وكفروا بمناهجها ،والاخوان يعون ذلك جيدا ولايريدون هذا القفز ، وفي المقابل كل الاماكن التي تدرج بها التيار الاسلامي للوصول الى حكم اسلامي راشد كان له ما اراد وما فلسطين منا ببعيد ، ودون الخوض في التفاصيل ومن المصيب ومن المخطيء ومن انقلب على من ؟ لكن في الاجمال انظر الى ثبات اهل غزة مع حماس ، انظر الى تاييدهم لحكومة حماس ، لقد راينا حتى المنتمين الى فتح في غزة يقولون منذ اليوم الاول في سمي بالتصحيح منذ عام كامل ان حكومة حماس هي الحكومة المنتخبة وانهم لن يقبلوا بحكومة غيرها الا ان جاءت منتخبة من الشعب كما هو الحال مع حماس ، وذاعت الجزيرة هذا التصريح من قيادات فتح في غزة على الهواء مباشرة ، صمود الشعب الفلسطيني الى جوار حكومة حماس المنتخبة رغم التجويع ونقص الوقود والغذاء والدواء ومنع الرواتب والعيشة الضنك ، لم يطالبوا حكومتهم بالتنحي او ترك الحكم لانهم لم يجروا عليهم الا الوبال والجوع والفقر ابدا ، لماذا لان المجتع مجتمع ربي على الاسلام يفهمون معنى الصبر والتحمل والتضحية يعلمون قيمة الاسلام ويحبون ان يحكموا به وتكون حياتهم به .

هذا من الواقع ، اما هل جربت قبل ذلك ؟

نعم جربت قبل ذلك من خير الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ، باي شيء بدأ النبي صلى الله عليه وسلم دعوته بالافراد وتربيتهم ، ام البيوت ، ام بالمجتمعات ، ام طالب مباشرة ان يرأس قريش ، ام ارسل وهو بعد في مكة الى كسرى وقيصر يدعوهم الى الانضواء تحت راية الاسلام ؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!

ان الاجابة واضحة في سيرته صلى الله عليه وسلم ، لقد كان التركيز الرئيس في بداية دعوته صلى الله عليه وسلم على تربية الفرد الذي سيكون الاسرة المسلمة فيما بعد ، ان الفرد المسلم حين يصح بنيانه ويكتمل فهمه يدرك انه لابد ان اراد الزواج ان يبحث عن من تتفق معه في الهدف والغاية والسعي والايمان (اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه الا تفعلوا تكن فتنة في الارض وفساد عريض) (تنكح المراة لاربع لدينها وجمالها ومالها ونسبها : فاظفر بذات الدين تربت يداك )، فاذا ما كونت اسر مسلمة من زوج وزوجة واولاد يؤمنون بذات القيم وسيعون الى ذات المنهج ونفس الهدف كانت هذه بداية الطريق الى مجتمع مسلم تنتشر فيه هذه الاسر المسلمة مقدمة فيه المثل والقدوة والطريق الى الله ....... وهكذا . الم يكن هذا ما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ؟!

بهذا تنطق السيرة ، وهذا هو منهج الاخوان وهكذا بدأ الامام دعوته بالافراد يربيهم ويعلمهم الدعوة، انتشر هؤلاء الافراد وغيروا في بيوتهم حتى اصبح بفضل الله لدينا الاف مؤلفة من الاسر المسلمة الاخوانية وغير الاخوانية، وبهذا يستمر البناء وتستمر عجلة التربية .

وهنا لابد نقول ان المراحل ليست بمعزل تام عن بعضها لكن حين نقول مرحلة الفرد المسلم فلا يعني هذا اننا لن نسعى الى تحقيق مكاسب اخرى في الاسر والمجتمعات بل والحكومات ، ولنا في رسول الله اسوة حسنة ففي ما سميناه بمرحلة التربية والاعداد للفرد المسلم (سنوات مكة ) كان النبي صلى الله عليه وسلم ينشر دعوته ويسمع بها الحجاج والوفود الزائرة لمكة ، ويسعى لنشر هذا النور خارج مكة ايضا ، فهو يطرق الابواب جميعها دون كلل ولا ملل لكن جل جهده صلى الله عليه وسلم واكثر وقته كان منصبا على تربية الافراد في دار الارقم ابن ابي الارقم ، ولذا نجده صلى الله عليه وسلم في المدينة حين اصبح للمسلمين دولة مسلمة وحكومة مسلمة اصبحت التربية اكثر ما تكون تربية جماعية والتوجيه توجيه جماعي ، اما جل وقته صلى الله عليه وسلم واكثر جهده فكان لارساء العدل ونشر الدين في المدينة وخارجها، نجده صلى الله عليه وسلم في بداية هجرته الى المدينة اهتم بدعائم المجتمع وركائزه ، يؤاخي بين المهاجرين والانصار ، كل انصاري له اخ من المهاجرين ، ( ايها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا بالليل والناس نيام )(الاادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم) ، جل التوجيهات هي لاصلاح المجتمع فيما يعبر عن مرحلة المجتمع ، وبهذه التجربة النبوية لا يسعنا الانقول ان هذه التجربة تجربة ناجحة بل لاسبيل غيرها .

واخيرا : ماهي المدة ؟ فهذا السؤال اجبنا عليه كثيرا ( ماعلى الرسول الا البلاغ ) ليس علينا سوى السعي الجاد الحثيث لتحقيق النصر ، متى ؟ لا يعلم هذا الا الله . لكنن للا خوان خططهم الزمنية التي سبق وتحدثنا عنها .


وما استطيع قوله هنا ( عسى ان يكون قريبا ).

الأربعاء، ٢٨ مايو ٢٠٠٨

السؤال الثاني ؟

هل حقق الاخوان غايتهم واهدافهم ؟


هذا السؤال الذي طرحه وبشدة اخي عالم الهسس ..... بل ودار عليه اكثر الحوار في التدوينة السابقة، وهنا احب ان اقول لمن لا يريد الخوض في التفاصيل ..... نعم الاخوان يحققون اهدافهم الهدف تلو الهدف وينتقون في المراحل التي حددوها المرحلة تلو المرحلة على طريقة الانبياء والمصلحين ، من دون كلل ولا ملل ولا جبن ولا خوف ولا قعود عن واجب كلفوا انفسهم به لم يفرضه عليهم احد .....هذه الاجابة مختصرة اما من يريد التفصيل فاليك اخي هذا التفصيل .

ولنجيب على هذا السؤال هل حقق الاخوان اهدافهم فلابد اولا ان نسال ماهي اهداف الاخوان ؟


والهدف العام لدى الاخوان ان يعود المسلمون الى دينهم روحا وفهما وتطبيقا وسلوكا هذا هو الهدف مجملا من دون تفصيل ، وهذا يتطلب تغيرا في فهم والشعوب وثقافتها وتطبيقها وهذا لم ولن يحدث في الكون باسره والتاريخ الحديث والقديم في ظل بضع سنين بل يتطلب وقتا قد يصل الى قرن من الزمن او اقل قليلا (( يبعث الله على راس كل مائة عام للناس من يجدد لهم امر دينهم )) حديث نبوي يخبر عن مقدار الوقت الذي يغرق الناس فيه، الدورة كاملة تحتاج الى مائة عام بصعودها وهبوطها ، والامام البنا بصفته مجدد القرن الماضي بلغت دعوته الى عموم المسلمين في حوالي الثلاثينات من القرن الماضي ، وعلى هذا فان المتوقع ان تشهد الثلاثينيات من هذا القرن طفرة ونقلة عامة في حياة المسلمين ، هذا شق واما الشق الاخر فالامام البنا مكث ينشر هذه الدعوة فترة قبل ان يصل الى مراده ، فقد بدأ دعوته من الاسماعيلية عام 1928م وقبلها بقليل .

نعم هذا وصف النبي صلى الله عليه وسلم ولكنكم قوم تستعجلون 13 سنة من العذاب لست بصدد الحديث كيف بدأت دعوة الاخوان ولكنني اريد ان ابين للمتعجلين من ابناء هذه الامة ان طريق التغيير تدريجي متأني لا يأتي دفعة واحدة ابدا بل هو طريق طويل يحتاج الى طول نفس وبعد نظر ، لما قامت قائمة قريش على النبي صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من اهل مكة ،ساموهم سوء العذاب كم عام ؟ 13 عاما من العذاب المتصل حتى جاءه بعض المسلمين وقد طفح الكيل وزاد الظلم بهم : الا تدعوا لنا الا تستنصر الله لنا ؟ فيحمر وجه النبي صلى الله عليه وسلم غضبا ، ترى لماذا يحمر وجهه غضبا ان كان الامر بسيطا لكن النبي صلى الله عليه وسلم يعلم خطورة هذا الفكر على دين المرء وحياته ودعوته فيقول : اصبروا فانه من كان قبلكم كان يؤتى بالرجل فينشر بالمناشير من مفرق راسه حتى قدميه فما يرده ذلك عن دينه ، ولكنكم قوم تستعجلون .
نعم تحملوا ما لا يطيقه احد فيقول لهم ولكنكم قوم تستعجلون ، 13 عاما من التعذيب والاضهاد والقتل والاستضعاف فيقول لهم ولكنم قوم تستعجلون!!!.
بل هو صلى الله عليه وسلم القائل (( ..... يأتي النبي ومعه الرجل ويأتي النبي ومعه الرجلان ويأتي النبي ومعه الرهط وياتي النبي ومعه قومه ويأتي النبي ومعه امة ويأتي النبي وليس معه احد ، ولقد مكث اخي نوح في قومه الف سنة الا خمسين عاما فما اجابه من قومه الا قليل من قليل )) او كما قال الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم .



واخيرا احببت ان اقول في هذه التدوينة فقط ان هدف الاخوان العام هو ان يعود المسلمون الى دينهم روحا وفهما وتطبيقا وسلوكا هذا هو الهدف مجملا من دون تفصيل ، ولتضح الاتجابة هل حققوا اهدافهم او اجزاءا منها فببساطة اسال جدي وجدك وامي وامك وابي وابوك كيف كانت مظاهر الدين في زمانهم وكيف صارت ، ومما تحكيه لي امي انه لم يكن منهم احد صغيرا او كبيرا يصلي الا بعد الاربعين ؟!!!!!!!
لم تكن هناك فتاة واحدة محجبة في مصر من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها بل لم تكن حتى النساء اللتي بلغن الستين والسبعين يحتجبن ؟!!!!! كان لا يخلو بيت من شارب للخمر ، كانت الحدود الشرعية وابسط معاني الدين غير موجودة هذا مجتمعهم هكذا كانوا يعيشون لكن الامر الان اختلف كثيرا جدا - نعم مازال هناك مظاهر سيئة لكن لا ينظر للامر من زاوية واحدة - فعدد المحجبات في زيادة غير طبيعية عدد المصلين من الشباب وفي المساجد في زيادة غير طبيعية اقبال الناس على دور التحفيظ ليتعلموا القران ويعلموه ابناءهم في زيادة غير طبيعية ........ مظاهر لا تعد ولا تحصى من التقدم للامام .
كان الاخوان سببا رئيسيا فيها بالمشاركة مع من شاركهم في مثل همهم من الجماعات الدينية المختلفة .
لم يصل الاخوان الى مرادهم الاخير ولكنهم ماضون ويتقدمون ويحققون اهدافهم بثبات ناضج وبعزيمة لا تنطفيء .......... اما تفاصيل اهدافهم فلها تدوينة اخرى منفصلة ..........

الأحد، ١٨ مايو ٢٠٠٨

السؤال الاول

في التدوينة السابقة بصراحة كنت بفضفض مش اكتر ، لكني فوجئت بتفاعلات وتساؤلات مع التدوينة لم تكن ببالي .


مشكورا عالم الهسس المتخصص في علم الهسس اثارا مجموعة تساؤلات حول الاخوان ونواح هام في فكرهم ومحدداته ، حقيقة التساؤلات عميقة وفي الجووول .......... مما جعل فكرة تلمع في عقلي : لماذا لا اجيب على كل سؤال من هذه الاسئلة في تدوينة مستقلة ، داعيا كل اخ وصديق وعابر سيبل ان يشارك في اثراء هذا الموضوع لعله يكون خطوة نحو فهم منهج الاخوان ، وكذلك نقدا داخليا بناءا لاغلو فيه ولا شطط ، واستعين بالله اولا فانه لا حول ولا قوة لي الا بالله العلي ... العظيم ، متبرأ من كل حول وقوة سوى قوته سبحانه ......


وقبل البدأ فهذا جهد فرد في حدود ما فهمه عن اصول هذه الجماعة فان احسنت فمن الله وحده ، وان اسأت فمن نفسي والشيطان .


السؤال الأول: هل يكون عمق المنظمة أو الجماعة التاريخى عبئاً يشل حركتها لإحداث تغيير فى المجتمع الذى تعيش فيه أم أنه دافع لها للأمام؟؟


والسؤال عميق له ابعاد كثيرة البعد الاول :وهو التاريخ بحد ذاته وما اضيف فيه الى الاخوان وما فعله الاخوان فعلا من خير وشر ، والسؤال هل هذا التاريخ عائق فعلا ؟!! لكن بموضوعية شديدة وبعيدا عن الاعلام اعتقد ان تاريخ الاخوان تاريخ مشرف بحق ، ليس لاني انتمي لهذا الكيان ولكن لان المواقف والتاريخ يشهد بهذا وباختصار تعالوا اعدد ماوصم به الاخوان من تهم فيها افتراءات ومافعله الاخوان فعلا من اخطاء ثم اقارن بينه وبين ما تركه الاخوان في هذا المجتمع من بصمة حسنة بل ومن تغيير .........


اما التهم ودون الخوض في حقها من باطلها : اغتيال النقراشي باشا والخازندار باشا ، محاولة الاغتيال الفاشلة ل عبد الناصر ، ؟؟؟؟؟؟


انا بجد ما اعرفش غير هاتين التهمتين ، جايز يكون هناك بعض التهم الاخرى لدى حضراتكم بالضافة الى بعض الاخطاء الفردية .....اما تاريخ الجماعة من العمل الدعوي الدؤوب الذي بدأه الامام البنا رحمه الله منذ ما يزيد على 75 سنة فهو لا يعد ولا يحصى اعداد من اكتسبتهم الجماعة من انصار في عهد الملك واول عهد غبد الناصر كان ما يزيد على نصف مليون نسمة في وقت كلنا يعلم ان تعداد مصر فيه كان صغيرا جدا بالنسة لهذا العدد .... اعمال بر في مساجد الاخوان على طول محافظات الجمهورية وارشاد الناس وتعليمهم امور الدين دون تشدد ولا تنطع ، صلوات العيد التي اصبحت منتشرة في ربوع مصر الاعمال والخدمات النقابية في عهد السادات وجزء من عهد مبارك


اعضاء في مجلس الشعب في عدد من الدورات البرلمانية وانجازاتهم التي شهد بها اهل دوائرهم ( مش دعاية طبعا لكن من باب احقاق الحق)،الوقوف في مجه الفساد الداخلي والخارجي ، الاشتراك في حرب 48 ضد اليهود (رغم التامر العربي المثبت تاريخيا ) ببنادق وعتاد قليل اذلوا به انف اليهود ومثبت في كتب التاريخ ان الاخوان كانوا يتقدمون ويفتحون القرية تلو القيرة والمدينة تلو المدينة ويسلمونها للقوات العربية والمصرية وقد رفع عليها راية الله اكبر فينسحب الجبيش العربي تاركا اعلام بني صهيون مرفرفة ، التضحية بالدماء والاموال من اجل حرية الشعب في مصر ( شهداء السجون في مصر من الاخوان الاف) ........... ورغم كل هذا العنت والظلم لم يرفعوا بنادقهم في وجه قاتليهم ولا معذبيهم ........ وباختصار هذا التاريخ المشرف الذي فيه مثالبه وعيوبه وفيه حسناته التي لاتعد ولاتحصى ، لابد ان احكم عليها بمنطق العدل ،قال الامام الذهبي : اذا فاضت حسنات العبد على سيئاته حتى عدت السيئات ولم تحصى الحسنات فهو عبد صالح مصلح .... وان فاضت السيئات على الحسنات حتى عدت حسناته ولم تحصى سيئاته فهو عبد فاسد مفسد .انتهى


هذا من ناحية التاريخ كتاريخ مجرد، بعيدا عن اقلام الاعلام الغير نظيفة وابواقه المبحوحة .
اعتقد ان مشكلة الاخوان هي مشكلة اعلامية بحته في هذا الصدد ، يعني هم لم يجتهدوا في كشف اللبس لدى الناس في بعض النقاط الغامضة لدى كثير من الناس ، نحتاج لجنة متخصصة لنشر فكر الاخوان وانجازاتهم والرد على الشبهات انادي بهذا من فترة طويلة وساظل انادي به ، انا ارى ان مشكلة الاخوان مع بعض فئات في الشعب مشكلة جهل بمن هم الاخوان وماذا يريدون والى اي شيء يسعون ....
اما ان كان السؤال يعني شيئا كموضوع الاسم لماذا الارتباط بالاسم؟
لماذا يصر الاخوان على استخدام اسم الاخوان المسلمين ؟!
فاقول اولا ان الاسم ليس سبة في حق الاخوان بل على العكس فهو من الاخوة والاسلام وهما معنيان طيبان ولاشك بل ويجمعان ولا يفرقان،
لماذا اغير اسمي الذي ولدت به ، وعرفت به وانتشرت بين الناس به ؟!!!!!!!!!
هل لانك اخطأت عدة اخطاء من حقي ان اطلب منك كقاضي مثلا انت غير اسمك رغم حسنه وجماله ، قد اسطح الامر واقول ان مسالة الاسم لو حتقف عائق امام الانتشار والدعوة فلا قيمة لها وهو كلام لاغبار عليه من الناحية النظرية لكن هل سيستفيد الاخوان من تغيير اسمهم ام سيخسرون كثيرا هذه مسالة قتلت بحثا واصبح لدى الجماعة فيها قرار واضح ورؤية واضحة ، اذا كانت الجكومة تضعط لتغيير الاسم فلانهم يريدون ان يفقدوا الاخوان جزءا من تاريخهم ، وليس لدى الاخوان مايخجلون منه في تاريخهم ، لدينا اخطاء نعم وكل ابن ادم خطاء ......... اعتقد ان مسالة التاريخ والاسم والارتباط بهما مسالة مهمة فالشارع والدنيا كلها تعلم من هم الاخوان ( معرفة جزئية احيانا ) لكن الكل يعلم من هم الاخوان ليس اليوم وانما من تاريخ الامام البنا حين اغتالته يد الملك بامر من الانجليز ......... حين سعد يهود امريكا وفرحوا وعلقوا الزينات عند سماعهم خبر اغتيال الامام الشهيد رحمه الله .
واخيرا :ان عمق المنظمة أو الجماعة التاريخى لا يشكل عبئاً يشل حركتها لإحداث تغيير فى المجتمع الذى تعيش فيه، بل يساعدها على هذه المهمة وبنجاح ، بل لست ارى ان الجماعة اصلا معزولة عن الشارع والمجتمع .......لكن مازلت انادي بتعامل افضل مع وسائل الاعلام وبانشاء لجنة اعلامية متخصصة لنشر فكر الاخوان وانجازاتهم والرد على الشبهات بشكل منهجي واضح ......... وهنا اجد لزاما ان اقول
لازم نتغير

الأحد، ١١ مايو ٢٠٠٨

سؤال حيرني وارهقني!!!




لماذا لا نستطيع ان نحرر افكارنا في مجتمعاتنا من تاثير الاعلام ؟!!


سؤال طرحته على نفسي الفترة الماضية من كثرة الشبهات التي تثار حول الاسلام اولا وحول بعض من يمثلون الاسلام كجماعة الاخوان ، لماذا يصر كثيرون على وصم الاسلام بالتهم ؟ هذه اعرف ردها انها سنة كونية لم يات احد بمثل ماجئت به الاعودي واوذي هكذا قيل للنبي صلى الله عليه وسلم . لكنني احاول في التهم مع الاخوان ان لا انظر بهذه الطريقة لقناعتي ان الاخوان ليسوا هم الاسلام فهم تطيبق للاسلام يصيبون تارة ويخطئون اخرى.


لكن مالسبب ان تلقى التهم على الخوان صباح مساء حتى من عامة الناس (اللي لوسالت واحد فيهم اتعاملت مع حد من الاخوان ؟ حيقولك اه الناس اللي بدقون اللي في الجامع الي جنب البيت ) شيء غريب !!!!


ليه دايما وابدا نتلقى في مجتمعاتنا الشائعات ثم نروج لها مع ان الله عزوجل قال ( يا ايها الذين امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على مافعلتم نادمين )قال ابن عباس : كل من نقل خبر بغير تثبت ففعله فسق وان كان تقيا .


هل هذا هو السبب عدم التثبت ؟!!! عدم السماع من جميع الاطراف لقد عاتب الله عزوجل نبيه داوود حين اسرع في الحكم لما جاءه الاخوان مختلفان (ان هذا اخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة فقال اكفلنيها وعزني في الخطاب قال لقد ظلمك بسؤال نعجتك الى نعاجه ....) لقد حكم عندما سمع من طرف واحد فعاتبه الله عزوجل هذا في حال القضاء فما بالك حين لا تكون قاضيا اصلا وانما عايز تفهم وتستفسر وتستوضح !!!!!


نحن في حاجة ان نغير انفسنا ، ان نتثبت من كل تهمة وخبر لماذا يظل الاخوان في حال اتهام ؟!!


قلت لعله تصرفاتهم الشخصية ، لكن هتف بي عقلي وهل احكم على جماعة فاقت المليونين من تصرف بضعة افراد بل الف فرد حتى ؟!! هل كل مايقوله الاخوان ويفعلونه غلط في غلط ، اننا نلوم على اي اخ يصادر فكر غيره او يرميه بجهل او انتقاص فالفكر يواجه بالفكر فلماذا يجرح كثير من الشباب في الاخوان بلا معاملة او بمعاملة واحدة او معاملات قليلة لماذا نتعامل مع المجتمع بواقعية انهم بشر يخطؤن ويصيبون لكن مع الاخوان لا ؟!! فاذا اخطأوا علقنا لهم المشانق وهاجمناهم في الاعلام والصحف والمجلات !!!!


لماذا لا ننقد نقد موضوعي للامور؟!!! لماذا لماذا ولماذا ؟؟؟!!!!!


لقد وقف الاخوان مع هذا الشعب دائما وابدا نحرهم دون نحره يدافعون عن كثير من قضاياه دخلوا النقابات من ايام السادات ليصلحوا ليغيروا ما استطاعوا اخطاوا كثيرا واحسنوا كثيرا كثيرا رموا بسبب هذا في السجون اعتقلوا ومازالوا يعتقلون، خاضوا انتخابات المحليات وانتخابات مجلس الشعب عدة مرات ومات منهم في سجون عبد الناصر والسادات ومبارك الكثير لماذا نسينا هذا كله؟!!!، اقسمنا للناس كثيرا اننا فعلنا هذا من اجل مصر وراوا اثباتا حقيقا لهذا لكن بعد كل هذا ما ان يشيع الاعلام قضية مغلوطة او ينقد نقدا غير بناء الا ويتلقفه اكثر الناس بالرضا طيب وتضحيات الاخوان واعمارهم واموالهم ضحوا بها من اجل من ؟!!!!!!! امن اجل مال هاقد صودرت اموال مالك والشاطر وهم مازالوا يقولون لا تفرق معنا الاموال حتى لو اخذتم ارواحنا فلن نتراجع عن مقاومتنا السلمية للظلم لن نتراجع عن حقوق الشعب المصري في ان يعيش حياة كريمة .




نعم يخطيء المرشد يخطيء مكتب الارشاد يخطيء الاخوان لكنهم يخطؤن لانهم يعملون ويجتهدون فالخطأ طبع بني ادم هكذا خلقني الله اخطيء ، الاخوان يخطئون فهل غيرهم معصوم ؟؟!!! الاخوان يخطئون فهل غيرهم لا يعرفون الا الصواب .


اتمنى ان نصل في مجتمعاتنا العامة والخاصة داخل الاخوان وخارجه ان ننقد بعضنا بعضا نقدا بناءا دون تعرض للاشخاص والهيئات دون تعرض للاعراض ، اتمنى ان نصل الى درجة ان نقبل النقد ونستفيد منه ، اتمنى ان نستطيع ان نميز بين الخبر الموثوق الذي رايته بعيني وفهمه عقلي وبين اكاذيب الاعلام وضلاله وفساده .


واخيرا والله ان الاخوان لايريدون الا الخير لمصر ولشعب مصر بل وللامة العربية والاسلامية فان احسنوا فمن الله وان اساوا فمن انفسهم والشيطان ،


والله ورسوله منه براء .


وليسامحنا الله على تقصيرنا.